نرصد جديد الوظائف على مدار الساعة

إعادة صياغة العنوان يمكن أن تكون كالتالي: “نموذج اليابان في التعليم المالي: تجارب مبتكرة للطلاب

أظهرت العديد من الدراسات انخفاض مستويات الوعي المالي على مستوى العالم بشكل مقلق، حتى في الدول ذات الاقتصاد المتقدم. بينما يمكن أن يؤدي تعزيز هذه الثقافة إلى فوائد كبيرة للأسر وزيادة في الأرصدة المالية، مما دفع اليابان إلى إدراج التثقيف المالي في المناهج الدراسية، خاصة في ظل تزايد المعاملات غير النقدية.



التعاملات غير النقدية


منذ عام 2019، ارتفعت نسبة المدفوعات التي تتم بدون تبادل النقد الفعلي في اليابان إلى 42.8% بحلول عام 2024، مع زيادة حجم المعاملات إلى 141 تريليون ين، محققةً هدف وزارة الاقتصاد في تقليل المعاملات النقدية قبل الموعد المحدد بعام.


للاطلاع على المزيد من المواضيع والتقارير في صفحة مختارات أرقام


إشراك الأطفال


في مارس 2025، قدم التطبيق المصرفي الرقمي “ريفولت” خدمة جديدة في اليابان تتيح للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و17 عامًا الحصول على بطاقات خصم مع ميزات رقابة أبوية. بعد ذلك، أطلق “سوني بنك” بطاقات خصم لمن تتراوح أعمارهم من 12 عامًا وما فوق، مرتبطة بحسابات الوالدين.


اختلاف التقاليد


أظهر استطلاع حديث شمل أكثر من ألف طالب في اليابان أن نحو 75% منهم استخدموا تطبيقات لتلقي تحويلات مالية من أسرهم لأغراض مثل تحصيل المصروفات من الوالدين، مما يبرز الحاجة الملحة للتثقيف المالي وتعليم الطلاب كيفية إدارة أموالهم في حياتهم اليومية في العصر الرقمي.




المناهج الدراسية


ابتداءً من عام 2022، قامت وزارة التعليم والثقافة والرياضة والعلوم التكنولوجية في اليابان بإدخال التثقيف المالي في المناهج الدراسية من المرحلة الابتدائية حتى الثانوية. يتعلم الطلاب الأصغر سنًا القضايا المالية الأساسية مثل دور المال والاحتياجات مقابل الرغبات، بينما يتعمق الطلاب الأكبر عمرًا في استكشاف المدفوعات غير النقدية والمنتجات المالية والتخطيط المالي طويل الأمد.


برامج داعمة


لإعطاء دفعة لهذه البرامج، بدأت المؤسسة اليابانية للتثقيف المالي (جيه-إف إل إي سي) العمل بكامل طاقتها في أغسطس 2024، وحددت مهمتها في الترويج للتعليم المالي والاقتصادي من خلال التعاون بين القطاعين العام والخاص. وقدمت المواد التعليمية والمعلمين المتخصصين للمدارس، مع تدريبهم على التثقيف المالي.


الهدف الرئيسي


صرح “ساتوشي أندو”، رئيس “جيه-إف إل إي سي”، أن تحسين الثقافة المالية يتطلب تزويد الأفراد بالمعرفة والثقة اللازمة لاتخاذ قرارات مالية مستقلة، مما يؤدي بطبيعة الحال إلى سلوكيات مالية أفضل. كما أوضح أن المؤسسة تشارك شرائح متنوعة من المجتمع عبر الندوات والمحاضرات في المدارس وحملات التوعية العامة.




تكاتف الجهود


أصدرت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة دليلاً للتثقيف المالي للأطفال بعنوان “هل تعرف شيئًا عن المدفوعات غير النقدية؟” لمساعدة الأطفال في فهم كيفية عمل المدفوعات الرقمية، إلى جانب تعريفهم بالمخاطر المتعلقة بالمعاملات الرقمية وكيفية استخدامها بأمان.


ماذا عن القطاع الخاص؟


يلعب القطاع الخاص دورًا حيويًا في تثقيف الشباب حول الأمور المالية الشخصية، عبر برامج وطنية موجهة للأطفال من مرحلة ما قبل المدرسة وحتى الجامعة، مع فصول تفاعلية لتعزيز الوعي المالي. على سبيل المثال، تعاون “سيفن بنك” مع “آروز” التعليمية لتطوير محتوى ومقاطع فيديو تعليمية للمدارس الابتدائية، بهدف تعليم الأطفال حول التخطيط للإنفاق وفهم المعاملات غير النقدية.


نماذج أخرى


تقدم شركة الاتصالات “إن تي تي دوكومو” محتوى يسمح للأطفال بخوض تجربة عملية حول دورة التعلم والكسب والادخار والإنفاق. بالإضافة إلى ذلك، بالتعاون مع “نومورا” القابضة، تنظم فعاليات يحصل خلالها الأطفال على رواتب نقاط رقمية يمكنهم استخدامها لشراء الوجبات الخفيفة، مما يشجعهم على اتخاذ قرارات مالية بطريقة تفاعلية.


الخلاصة


أصبح التثقيف المالي جزءًا أساسيًا من سياسة الحكومة الرامية إلى تعزيز مكانة اليابان كمركز رائد في إدارة الأصول، وهو أمر بالغ الأهمية ليس فقط لتعزيز الاستقلال المالي الشخصي بل أيضًا لإحياء الاقتصاد.



المصادر: المنتدى الاقتصادي العالمي – “إن سي بي ليبراري” – فاينانشال تايمز

أزرار التواصل

تابعنا على مجتمعاتنا الرقمية

انضم لمجتمع التلجرام Telegram انضم لقناة الواتس أب WhatsApp تابعنا على منصة إكس X تابعنا على تيك توك TikTok