ما بين السطور: تحول نبرة باول بعد اجتماع الفيدرالي
قرر الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة للمرة الأولى في عام 2025 خلال اجتماع شهر سبتمبر، حيث ظهرت مؤشرات واضحة على تحول في نبرة رئيس البنك، “جيروم باول”، نحو إدارة المخاطر الاقتصادية بشكل مختلف، بينما برز انقسام بين صناع السياسة حول مستقبل تكاليف الاقتراض.
قرار الأغلبية
صوت 11 عضواً لصالح خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 4% و4.25%، في حين صوت “ستيفن ميران” لصالح خفض أكبر بمقدار 50 نقطة، بعد انضمامه حديثا إلى المجلس خلفا لـ “أدريانا كوجلر”، مما أثار جدلاً حول استقلالية قرار الاحتياطي الفيدرالي بعد ترشيحه من قبل الرئيس “دونالد ترامب”.
للاطلاع على المزيد من المواضيع والتقارير في صفحة مختارات أرقام
بيان الاجتماع
استبعد بيان السياسة النقدية التغيرات في صافي الصادرات كسبب للقرار، مع التركيز بدلاً من ذلك على تباطؤ التوظيف وزيادة معدل البطالة وضعف سوق العمل، بالإضافة إلى تسارع التضخم الذي يتطلب المزيد من المتابعة.
إجراء وقائي
وصف “باول” قرار خفض الفائدة في مؤتمر صحفي بعد الاجتماع بأنه “إجراء وقائي وإدارة مخاطر” في ظل تغير المشهد العام للمخاطر المرتبطة بسوق العمل الذي بدأ يتباطأ بالتزامن مع التضخم المتزايد، مشيرًا إلى أن تحقيق أهداف التوظيف الكامل واستقرار الأسعار أصبح أكثر تعقيدًا.
تطورات سوق العمل
أشار “باول” إلى أن التدهور في سوق العمل يعود بشكل رئيسي إلى سياسات الهجرة، حيث تراجع عرض العمالة بشكل ملحوظ إلى جانب انخفاض الطلب، مما يعكس تطورًا غير عادي يتمثل في تراجع معدلات المشاركة في سوق العمل وتباطؤ في خلق الوظائف في نفس الوقت.
الرسوم الجمركية
أوضح “باول” أن تأثير الرسوم الجمركية على الاقتصاد لم يتضح بالكامل بعد، حيث بدأت بعض السلع في تسجيل ارتفاع في الأسعار، مما أدى إلى تأثير بمعدل التضخم على مدار العام. كما أشار إلى أن سياسات الهجرة هي السبب الرئيسي للمشكلات في زيادة التوظيف، بدلاً من التعريفات الجمركية.
التضخم
أكد “باول” أن تأثير الرسوم الجمركية على الأسعار يبدو مؤقتًا، ومن غير المرجح أن يؤدي إلى زيادة كبيرة في التضخم. وقد أشار إلى أن التضخم مستمر في الارتفاع، ولكن مخاطر تسارعه بشكل كبير قد تضاءلت بعض الشيء نتيجة ضعف سوق العمل وتباطؤ النمو الاقتصادي.
استقلالية الفيدرالي
أشار “باول” إلى أن الاحتياطي الفيدرالي لا يزال يتخذ قراراته استناداً إلى التطورات الاقتصادية والبيانات المتاحة، وأن البنك وأعضاءه لا يعتمدون على أي عوامل خارجية، ولا ينخرطون في الاعتبارات السياسية.
ستيفن ميران
كما أضاف رئيس البنك أن انضمام “ستيفن ميران” إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يؤثر على استقلاليته، ولكنه نفى أن يكون لدى المصرف هدف ثالث هو الحفاظ على أسعار فائدة معتدلة على المدى الطويل، كما أشار “ميران” خلال جلسة استماع في الكونجرس قبل التصديق على ترشيحه.
انقسام الرؤى
أظهر التقرير الفصلي لتوقعات الاحتياطي الفيدرالي بعد اجتماع السياسة النقدية انقسامًا واضحًا بين الأعضاء حول سرعة خفض الفائدة في عامي 2025 و2026، حيث أظهر متوسط التقديرات حاجة إلى تقليل الفائدة مرتين هذا العام ثم مرة واحدة فقط في العام المقبل.
وختامًا
تعكس نبرة “باول” المتغيرة بعد خفض الفائدة تركيز الاحتياطي الفيدرالي على إدارة المخاطر الاقتصادية مع تراجع حدة المخاطر التضخمية. بينما يظل انقسام الآراء بين الأعضاء حول التخفيضات القادمة تحت المراقبة الدقيقة من قبل الأسواق التي تنتظر إشارات واضحة بشأن مسار السياسة النقدية.
المصادر: أرقام – رويترز – سي إن بي سي – ياهو فاينانس
تابعنا على مجتمعاتنا الرقمية
انضم لمجتمع التلجرام
انضم لقناة الواتس أب
تابعنا على منصة إكس
تابعنا على تيك توك